البكري الدمياطي

225

إعانة الطالبين

أي أو من قام به رق . ( وقوله : ولو مبعضا ) غاية لمن به رق ، أي لا فرق فيمن قام به الرق بين أن يكون كله رقيقا ، أو بعضه رقيق وبعضه الآخر حر . ( قوله : غير مكاتب ) أما هو : فيأخذ - لدخوله في الآية - إذ المراد من الرقاب فيها - كما مر - المكاتبون كتابة صحيحة . ( قوله : أو هاشمي أو مطلبي ) أي أو أعطاها لهاشمي أو مطلبي ، وهما من انتسب لهاشم والمطلب ، وإن لم يكونا من الاشراف ، كالمنسوبين للعباس عم النبي ( ص ) ، ويقال لهم العباسية ، وكالمنسوبين لسيدنا علي من غير السيدة فاطمة كمحمد بن الحنفية وأولاده . وأما الاشراف فهم من نسبوا لسيدنا الحسن ، أو سيدنا الحسين - على المشهور - فيكون آل البيت أعم من الاشراف . وفي حاشية الجمل : قوله وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ، أي منتسبا إليهما أو لأحدهما ، فخرج أولاد بناتهم من غيرهم ، لأنهم لا حق لهم في خمس الخمس . اه‍ . ( قوله : أو مولى لهما ) أي للهاشمي والمطلبي ، أي عبد لهما . وعبارة المنهاج مع التحفة : وكذا مولاهم - في الأصح - للخبر الصحيح : مولى القوم منهم . ويفرق بينهم وبين بني أخواتهم - مع صحة حديث : ابن أخت القوم منهم ، بأن أولئك لما لم يكن لهم آباء وقبائل ينسبون إليهم غالبا ، تمحضت نسبتهم لساداتهم ، فحرم ما حرم عليهم ، تحقيقا لشرف موالاتهم ، ولم يعطوا من الخمس لئلا يساووهم في جميع شرفهم . اه‍ . ( قوله : لم يقع ) أي ما أعطاه لمن ذكر عن الزكاة ، وهو جواب لو ، وقدره الشارح للعلة بعده . وكان الصواب عدم تقديره ، وتأخير العلة بعد قوله لم يجزئ ، لان تقديره يقتضي وقوع الجواب الذي في المتن ضائعا . فتنبه . ( قوله : لان شرط الآخذ : الاسلام ) أي فلا يجوز إعطاؤها لكافر . نعم ، يجوز استئجار كافر وعبد كيال أو حامل أو حافظ أو نحوهم من سهم العامل ، لأنه أجرة لا زكاة ، بخلاف نحو ساع ، وإن كان ما يأخذه أجرة ، لأنه لا أمانة له . ويجوز استئجار ذوي القربى والمرتزقة من سهم العامل لشئ مما ذكر ، بخلاف عمله فيه بلا إجارة ، لان فيما يأخذه حينئذ شائبة زكاة ، وبهذا يخص عموم قوله وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا . أفاده في التحفة . ( قوله : وعدم كونه هاشميا ولا مطلبيا ) أي ولا مولى لهم - كما مر . ( قوله : وإن انقطع عنهم خمس الخمس ) قال في بشرى الكريم : لكن ذهب جم غفير إلى جوازها لهم إذا منعوا مما مر ، وأن علة المنع مركبة من كونها أو ساخا ، ومن استغنائهم - بما لهم من خمس الخمس - كما في حديث الطبراني وغيره ، حيث علل فيه بقوله : إن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم . وقد منعوا مما لهم من خمس الخمس ، فلم يبق للمنع إلا جزء علة ، وهو لا يقتضي التحريم . لكن ينبغي للدافع إليهم أن يبين لهم أنها زكاة ، فلربما يتورع من دفعت إليهم . اه‍ . وهذا القول هو مذهب المالكية ، كما نقله في حاشية الجمل عنهم ، ونصها : وعبارة الشيخ عبد الباقي الزرقاني على الشيخ خليل : ثم المعتمد عدم حرمة صدقة التطوع على آله ، واختصاص الحرمة بالفرض إن أعطوا من بيت المال ما يستحقونه ، وإلا أعطوا منها إن أضر بهم الفقر - كما في الواقي - أو أبيحت لهم الصدقة - كما في الباجي - بل الاعطاء لهم حينئذ أفضل من غيرهم . وكلام الباجي ظاهر . اه‍ . ( قوله : لخبر إن هذه إلخ ) أي ولخبر الحاكم عن علي بن العباس أنه سأل النبي ( ص ) أن يستعمله على الصدقة فقال : ما كنت أستعملك على غسالة الأيدي . وخبر الطبراني أنه ( ص ) قال : لا أحل لكم - أهل البيت - من الصدقات شيئا ، ولا غسالة الأيدي . إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم - أو يغنيكم - أي بل يغنيكم . وقوله : ولا غسالة الأيدي . عطف علة على معلول ، أي لأنها غسالة الأيدي ، وأنتم منزهون عنها . والمراد التنفير عنها . ( قوله : أي الزكوات ) تفسير للصدقات ، وأتى به لئلا يتوهم أن المراد بالصدقات ما يشمل صدقة التطوع ، مع أنها تحل لهم - كما سيصرح به . ( قوله : إنما هي أوساخ الناس ) أي لان بقاءها في الأموال يدنسها ، كما يدنس الثوب الوسخ . والأوساخ جمع وسخ ، وهو لغة : ما يعلو الثوب غيره من قلة التعهد . اه‍ . بجيرمي . ( قوله : قال شيخنا ) أي في التحفة ، وعبارته : وكالزكاة : كل واجب من النذر والكفارة ، ومنها دماء النسك ، بخلاف التطوع . وحرم عليه ( ص ) الكل ، لان مقامه أشرف ،